القمة الصينية الأمريكية.. احتواء التوتر ومنع التصعيد
عكاظ ·

في لحظة توصف بأنها من أكثر اللحظات حساسية في مسار العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، تتجه الأنظار إلى بكين التي تستعد لاستضافة قمة مرتقبة تجمع بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب ونظيره …
في لحظة توصف بأنها من أكثر اللحظات حساسية في مسار العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، تتجه الأنظار إلى بكين التي تستعد لاستضافة قمة مرتقبة تجمع بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ منتصف شهر مايو الجاري.
وكان من المقرر عقد هذه القمة نهاية مارس الماضي، لكنها تأجلت بسبب تطورات إقليمية مثل الحرب مع إيران.
وتنعقد القمة وسط تداخلات معقدة بين التنافس الاستراتيجي والرغبة في احتواء الخلافات، ما يجعلها اختبارًا حقيقيًا لقدرة الطرفين على إدارة صراع طويل الأمد دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
ويتوقع أن تكون قضية تايوان الملف الأكثر حضورًا على طاولة النقاش، إذ تمثل بؤرة التوتر الرئيسية بين البلدين. فبينما تؤكد الصين أن الجزيرة جزء لا يتجزأ من أراضيها وترفض أي دعم خارجي لها، تواصل الولايات المتحدة تعزيز علاقاتها السياسية والعسكرية مع تايوان، الأمر الذي تعتبره بكين تجاوزًا لخطوطها الحمراء. ويخشى مراقبون أن يؤدي أي تصعيد في هذا الملف إلى تداعيات واسعة قد تتجاوز الإطار الإقليمي.
وفي الجانب الاقتصادي، تعود الخلافات التجارية إلى الواجهة، إذ يسعى الطرفان إلى إعادة ضبط علاقاتهما وسط استمرار الرسوم الجمركية المتبادلة والاتهامات المتعلقة بالممارسات التجارية غير العادلة. ورغم وجود مؤشرات على رغبة مشتركة في تخفيف حدة التوتر، إلا أن غياب الثقة المتبادلة يظل عاملاً معرقلاً لأي اتفاق شامل، ما يرجّح أن تركز القمة على إدارة الخلاف بدلاّ من حله.
وفي ميدان التكنولوجيا، يبرز التنافس بين واشنطن وبكين كأحد أبرز ملامح الصراع العالمي الجديد، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. …
Original source: عكاظ
Mentioned
إيران · دونالد ترامب · بكين · تايوان · واشنطن · الجزيرة · شي جين بينغ · الولايات المتحدة