بنك الملابس بدمشق.. مبادرة تطوعية تكسو المحتاجين وتحفظ كرامتهم
الجزيرة نت ·

يفتح "بنك الملابس السوري" الخيري أبوابه في دمشق أمام العائلات والأطفال المحتاجين، مقدما تجربة فريدة لا تقتصر على الحصول على ملابس مجانية، بل تمتد إلى منحهم حق الاختيار والكرامة التي افتقدوها خلال …
يفتح "بنك الملابس السوري" الخيري أبوابه في دمشق أمام العائلات والأطفال المحتاجين، مقدما تجربة فريدة لا تقتصر على الحصول على ملابس مجانية، بل تمتد إلى منحهم حق الاختيار والكرامة التي افتقدوها خلال سنوات الحرب والحرمان.
ويؤكد مدير البنك فراس عثمان أن فكرة المشروع انطلقت بعد "التحرير" كأحد مشاريع مجموعة "هذه حياتي"، ولاقت دعما من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي وفرت المكان اللازم لعرض الثياب.
ويشير عثمان إلى أن الهدف لم يكن توزيع الملابس بطريقة تقليدية، بل إتاحة الفرصة للمستفيدين لاختيار ما يناسبهم بأنفسهم، مستندا إلى مبدأ بسيط مفاده أنه إذا كان حق الاختيار في اللون والقياس متاحا للأغنياء، فلماذا لا يكون متاحا لمن لا يستطيعون الشراء؟
ويعتمد البنك كليا على العمل التطوعي، إذ يشارك فيه طلاب وربات منازل يخصصون جزءا من وقتهم لفرز الملابس وترتيبها وتجهيزها للزوار، في نموذج تضامني يعكس روح العطاء السوري.
ويخصص القائمون على المبادرة صناديق لجمع الملابس في مناطق عدة بدمشق، لتسهيل وصول التبرعات، ويصف عثمان حجم التفاعل بأنه فاق التوقعات، إذ تفوح من الصناديق روائح مسحوق الغسيل والعطور، مما يعكس حرص المتبرعين على وصول تبرعاتهم بأفضل صورة ممكنة.
ويمتد أثر المبادرة إلى المتطوعين أنفسهم، الذين يصفون المكان بـ"بيت العائلة"، إذ تستقبل المتطوعات الزوار بترحيب وابتسامة، ويرد المستفيدون بعبارات الامتنان – مثل "جبرتم خاطرنا" – التي تمنح الجميع شعورا بأن العطاء الحقيقي يسعد القلوب.
وتروي المتطوعة مرح أمين تجربتها مع البنك، مؤكدة أن رؤية الملابس التي جلبتها تصل مباشرة إلى شخص يحتاجها تمنحها "فرحة لا توصف"، مضيفة أن هذا الشعور هو ما يدفعها للاستمرار في التطوع رغم انشغالاتها. …
Original source: الجزيرة نت