خلف "خطوط الوجع".. مرضى محاصرون بين خطرين بجنوب لبنان

سكاي نيوز عربية ·

خلف "خطوط الوجع".. مرضى محاصرون بين خطرين بجنوب لبنان

حين توقفت سيارات الصليب الأحمر أمام بابها في بلدة عين إبل الحدودية لمساعدتها على الإجلاء، لم تكن داليا (54 عاماً) تفكر في حقيبة سفرها، بل كانت تنظر إلى جذورها الضاربة في الأرض. …

حين توقفت سيارات الصليب الأحمر أمام بابها في بلدة عين إبل الحدودية لمساعدتها على الإجلاء، لم تكن داليا (54 عاماً) تفكر في حقيبة سفرها، بل كانت تنظر إلى جذورها الضاربة في الأرض. ورغم أنها مريضة بالسرطان ولا تعرف حتى اللحظة كيف ستحصل على جرعات علاج " سرطان الثدي " وسط الحصار، إلا أن ردها على فرق الصليب الأحمر كان قاطعاً: "رفضت الخروج.. أريد أن أبقى في بيتي، لا شأن لنا بالحرب، فلماذا نغادر؟". خطر البقاء وخطر الإخلاء في أقصى الجنوب، حيث تعانق التلال بيوت القرويين في شبعا ودبل وكفرشوبا وحاصبيا، يواجه السكان "معادلة المستحيل". هذا التمسك بالأرض ينبع من تجارب سابقة مريرة؛ إذ يؤكد السكان—وهم جميعاً لا صلة لهم بأي طرف سياسي أو عسكري—أن تجارب الإخلاء السابقة، كما حصل في شبعا، انتهت باستباحة ممتلكاتهم في غيابهم، مما عزز قناعة بأن "البقاء في الأرض، مهما كانت المخاطر، أقل كلفة من تركها"، بحسب داليا. وتختصر السيدة المنهكة من المرض بكلماتها إرادة البقاء، إذ تقول إنها "لم تطلب المستحيل، بل تطالب الدولة اللبنانية بإعادة انتشار الجيش في البلدة كي يشعر السكان بمزيد من الاطمئنان"، ليكون السياج الذي يحمي المدنيين العالقين في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل. ومنذ تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الجنوبية، تحولت القرى الواقعة ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" إلى مناطق شبه معزولة في فترات التصعيد. …

Original source: سكاي نيوز عربية

Mentioned

صيدا · بيروت · إسرائيل · بنت جبيل · الصليب الأحمر · سكاي نيوز عربية