بين الركام والخيام.. الاكتئاب يلاحق سكان غزة

الجزيرة نت ·

بين الركام والخيام.. الاكتئاب يلاحق سكان غزة

في خيمة مهترئة قرب مدرسة مدمرة في قطاع غزة ، يجلس الخمسيني رجاء العويضة محاطا بصمت ثقيل، يختصر حكاية آلاف الناجين الذين لم تنتهِ مأساتهم مع توقف القصف، بل بدأت فصول أخرى أكثر قسوة داخل حياة النزوح. …

في خيمة مهترئة قرب مدرسة مدمرة في قطاع غزة ، يجلس الخمسيني رجاء العويضة محاطا بصمت ثقيل، يختصر حكاية آلاف الناجين الذين لم تنتهِ مأساتهم مع توقف القصف، بل بدأت فصول أخرى أكثر قسوة داخل حياة النزوح. فقد العويضة أربعة من أبنائه خلال الحرب، ولم يتبقَّ له سوى جسد مثقل بالجراح بعد أن خسر ساقيه. يتكئ على ذاكرة مثقلة بالخسارة، ويقول بمرارة إن الاكتئاب أصبح لغة مشتركة في غزة: "99% من الناس مكتئبون.. من الخيام، من الغلاء، من البعد عن بيوتنا". ثم يضيف بنبرة تختلط فيها الغضب بالعجز: "أنا مصاب حرب.. ولازم أتعالج، لكن المعبر مغلق". لم تعد المعاناة هنا مجرد دمار أو أرقام ضحايا، بل تحولت إلى جرح نفسي مفتوح يرافق الناجين في تفاصيل يومهم. داخل خيمة لا يتجاوز عرضها ثلاثة أمتار، تعيش رانيا أبو نصيرة مع أطفالها الستة، بعد نزوح طويل من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس . تقول رانيا إنهم لم يتوقعوا أن يتحول النزوح المؤقت إلى سنوات: "كنا مفكرين يوم يومين.. صرنا ثلاث سنين". تصف الخيمة بأنها مساحة خانقة، حيث يتكدس أفراد الأسرة في ظروف قاسية، فيما يزداد الضغط النفسي يوما بعد يوم. وتضيف بصوت مثقل: "صار معنا اكتئاب.. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

غزة · خان يونس