الدكتوراه بين الوجاهة والمعرفة... حين يفقد اللقب معناه!

عكاظ ·

الدكتوراه بين الوجاهة والمعرفة... حين يفقد اللقب معناه!

في زمنٍ أصبحت فيه الشهادات العليا أكثر حضورًا من أثرها، يبرز سؤالٌ مقلق: هل ما زالت الدكتوراه تمثّل ذروة البحث العلمي، أم أنها تحوّلت تدريجيًا إلى لقبٍ اجتماعي يُضاف إلى الأسماء أكثر مما يُضاف إلى …

في زمنٍ أصبحت فيه الشهادات العليا أكثر حضورًا من أثرها، يبرز سؤالٌ مقلق: هل ما زالت الدكتوراه تمثّل ذروة البحث العلمي، أم أنها تحوّلت تدريجيًا إلى لقبٍ اجتماعي يُضاف إلى الأسماء أكثر مما يُضاف إلى المعرفة؟ لم يعد لافتًا أن نرى ازديادًا مطّردًا في أعداد الحاصلين على الدكتوراه، لكن اللافت حقًا هو محدودية ما يقابله من إنتاج علمي مؤثر. هذه المفارقة تفرض علينا إعادة النظر، لا في قيمة الدكتوراه، ولكن في طريقة فهمها وممارستها، وفي منظومة الدراسات العليا التي باتت بحاجة إلى هوية أكثر وضوحًا، وضبطٍ يعيد لها دورها الحقيقي بوصفها حاضنة للبحث لا مجرد محطة للعبور. لابد أن نعي أنه ليست المشكلة في الدكتوراه بحد ذاتها، بل في التحوّل الذي أصاب معناها ووظيفتها في وعينا الجمعي. فهذه الدرجة العلمية التي وُجدت لتكون ذروة المسار البحثي، وأداة لإنتاج معرفة جديدة، بدأت تنزلق تدريجيًا نحو كونها غاية شكلية، يُسعى إليها لاعتبارات اجتماعية أو مهنية، أكثر من كونها التزامًا حقيقيًا بالبحث والعلم. ومن هنا، لم تعد كثرة شهادات الدكتوراه مؤشرًا صحيًا بالضرورة، فقد تكون في بعض تجلياتها دلالة على خلل في الفهم والممارسة معًا. الدكتوراه في أصلها ليست لقبًا يُضاف إلى الاسم، ولا مكسبًا شخصيًا يُستخدم في التعريف بالنفس، هي مسؤولية معرفية تبدأ بعد الحصول عليها، لا تنتهي عندها. …

Original source: عكاظ

Mentioned

الهند