نجران.. أرض الكرم وذاكرة الانتماء
عكاظ ·

لم أزر نجران من قبل، ثم خرجت منها وأنا أعاتب نفسي: كيف مضت كل هذه السنين دون أن أعرف هذه الأرض التي لا تستقبل زائرها كمدينة بل كذاكرة مفتوحة على الكرم، وبيت واسع من الطيب، وملامح عربية أصيلة تتحدث …
لم أزر نجران من قبل، ثم خرجت منها وأنا أعاتب نفسي: كيف مضت كل هذه السنين دون أن أعرف هذه الأرض التي لا تستقبل زائرها كمدينة بل كذاكرة مفتوحة على الكرم، وبيت واسع من الطيب، وملامح عربية أصيلة تتحدث قبل أن يتحدث أهلها؟ كانت زيارتي إلى نجران بتكليف كريم من مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، للمشاركة في بعض فعالياته في المنطقة، وقد تشرفت في اليوم الأول بالسلام على صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، والجلوس بقربه، والحديث معه، فرأيت في سموه علماً حاضراً، ووعياً مدهشاً، وبشاشةً لا تنفصل عن هيبة الإمارة، وكرماً يليق بأرض نجران وأهلها. كانت كلماته تفيض إدراكاً وحكمة، وتدل على أمير يرى المنطقة بعين الراعي، ويفهم الإنسان بعقل المسؤول، ويقرأ الوطن بوعي القائد.
وفي إطار هذه الزيارة المباركة، شهدت إطلاق الملتقى الذي أطلقه المركز واحتضنته إمارة منطقة نجران تحت عنوان «جسور التواصل»، برعاية كريمة من سموه، في مبادرة تجسّد المعنى العملي للحوار حين يتحوّل من شعار إلى جسر يصل بين القلوب والعقول. …
Original source: عكاظ