واشنطن-طهران.. حافة الهاوية أم بوابة التسوية؟
عكاظ ·

يمكن النظر إلى تجميد المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة من زاويتين؛ الأولى: على أنه إشارة حاسمة على اقتراب استئناف الحرب وعودة القتال بين الطرفين، والثانية: أنه يمكن النظر إليه على أنه مرحلة …
يمكن النظر إلى تجميد المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة من زاويتين؛ الأولى: على أنه إشارة حاسمة على اقتراب استئناف الحرب وعودة القتال بين الطرفين، والثانية: أنه يمكن النظر إليه على أنه مرحلة من مراحل إدارة الصراع، إذ تستخدم الدبلوماسية كامتداد للتكتيك وليست بديلاً عنه.
التصعيد المحسوب بين الطرفين
ومنذ جمود محادثات إسلام آباد بعد جولة أولى لم تسفر عن شيء، ومحاولات مستمرة لعقد جولة ثانية، دخلت العلاقة بين الطرفين في نمط متكرر يمكن أن نطلق عليه «التصعيد المحسوب»، وبدا كل طرف يرفع سقف مطالبه أو ضغوطه دون أن يذهب إلى نقطة اللاعودة، أو حافة الهاوية.
وفي هذا السياق، يبدو التجميد أقرب إلى أداة ضغط متبادل، فواشنطن تدرك أن أي تنازل دون مقابل ملموس يمكن أن يفسر على أنه نوع من الضعف، أو عدم تحقيق أهداف الحرب، خصوصاً في بيئة سياسية حساسة تتداخل فيها الحسابات الخارجية مع الاستقطاب الداخلي.
في المقابل، ترى طهران أن الصمود أمام العقوبات، حتى لو بدت تكلفته الاقتصادية مرتفعة، يمنحها أوراق قوة تفاوضية، ومن هنا تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز، إلا أنه مع الضغوط والتلويح بالقوة العسكرية من قبل واشنطن، سارعت طهران إلى تقديم مقترحها الأخير، الذي تضمن ثلاث مراحل، تبدأ بوقف الحرب بضمانات دولية.
ونص في مرحلته الثانية على رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية مقابل فتح هرمز، على أن يتم بحث وضع هذا المضيق. …
Original source: عكاظ
Mentioned
مسقط · إسلام آباد · هرمز · طهران · إيران · الولايات المتحدة · واشنطن · سلطنة عمان · نيويورك بوست